خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 25

نهج البلاغة ( دخيل )

العقاب ، ورجاء الثّواب . ( 94 ) ومن كلام له عليه السلام واللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للهّ محرّما إلّا استحلوّه ( 1 ) ولا عقدا إلّا حلوّه ، وحتّى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم ( 2 ) ونبا به سوء رعيهم ( 3 ) وحتّى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي

--> ( 1 ) لا يدعون محرما إلّا استحلوه . . . : لا يتركون شيئا من المحرمات إلّا ارتكبوها . ولا عقدا إلّا احلوه : قال الشارح البحراني : أي من عقود الاسلام التي نظم بها امر العالم من قوانين الشرع وضوابطه ، وحلهّ : كناية عن خرم تلك القواعد بمخالفتها . ( 2 ) ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلّا دخله ظلمهم : المدر : الطين اللزج المتماسك ، ومنه تعمل البيوت في المدن . والوبر : صوف الإبل ونحوها ، ومنه تعمل عامة بيوت البادية . والمراد : ان ظلمهم يشمل جميع المسلمين . ( 3 ) ونبا به سوء رعيهم : نبابه المنزل : إذا لم يوافقه وارتحل عنه . والمراد : ان سوء رعايتهم وظلمهم يجعل الشعب يهرب منهم ، تاركين بيوتهم وأوطانهم .